محمد علي القمي الحائري

141

المختارات في الأصول

بينه وبين ثبوته واقعا فالحكم الواقعي المشكوك لو كان في صورة قيام الامارة كان منجزا ويصحّ عليه العقوبة ويكون في البقاء أيضا منجزا ويصحّ عليه العقوبة ولا يخفى عليك ان دليل الاستصحاب انما هو التعبّد ببقاء ما ثبت حدوثه عند الشكّ في بقائه لا التعبد بالبقاء على تقدير الحدوث وما ذكره هو خلاف ظاهر الأدلة خصوصا لو كان المنشأ هو بناء العقلاء وسيرتهم فت جيّدا الثالث المستصحب كما يكون جزئيا فيترتب عليه ببركة الاستصحاب ما له من الآثار كذلك قد يكون كليا بلا تفاوت في ذلك بين الاحكام والموضوعات فيترتب ما له من الأثر [ اقسام المستصحب بلحاظ منشإ الشك فيه ] وهو بلحاظ منشإ الشك فيه ينقسم إلى اقسام ثلاثة أحدها ان يكون الشك فيه من جهة الشك في بقاء الخاصّ الذي كان متحققا معه مثلا لو علم بكون زيد في الدار لا محالة يعلم بكون الانسان في الدار وفرضنا ان لكونه في الدار اثرا ثم شك في بقاء زيد في الدار فيستصحب كون الانسان في الدار كما يستصحب نفس الشخص الخاص في الدار لو كان له اثر فمورد الاستصحاب من حيث اليقين والشك محقق فيهما نعم قد يقال إن استصحاب الفرد يغنى عن استصحاب الكلى لان الطبيعي عين الفرد في الخارج ووجوده فيه بعين وجود الفرد فالتعبّد بوجود الفرد تعبد بوجوده فاستصحابه يجدى في ترتيب اثر الفرد واثر الكلى ولا يخفى عليك انه لو كان المراد استصحاب الفرد وان الأثر الثابت للكلى اثر للفرد فيترتب على وجوده الآثار الثابتة له وهي أعم من الآثار الثابتة له بعنوانه الخاص أو بانطباق الكلى عليه فهو لا يخلو من اشكال لان الفرد يباين مفهوما للكلى فزيد بما هو زيد مغاير للانسان بما هو انسان والاستصحاب ابقاء للخاص بما هو لا ابقاء للوجود الخاص الذي هو عين وجود الكلى إذ متعلق الاستصحاب هو الماهية بلحاظ وجوده التام أو الناقص فالمستصحب ليس هو الوجود بل الماهية بلحاظه وقد عرفت مغايرة الفرد المستصحب بما هو للكلى الا بلحاظ كون الكلى متحدا معه في الخارج فيكون بهذا اللحاظ مثبتا وان كان المراد استصحاب وجود الفرد وابقاء ذلك الفرد فهو خلاف التحقيق لان المتبادر من أدلة الاستصحاب والابقاء هو اعتبار الوجود له في الآن الثاني ولا اعتبار له للوجود وعينية وجودهما انما يفيد في ذلك المقام وما يرى العرف من المغايرة انما هي بلحاظ ما تقدم وان الوجود عندهم ليس بشيء بل انما يعتبرونه ظرفا للمتحقق نعم لو لم يكن الحكم الا الكلى كما هو المحقق في متعلق الاحكام ووجد فرد وشك في بقائه يكفى استصحابه في